عبد الله بن محمد المالكي
336
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
يكفيك وصفهم يا لائمي « 150 » ديما * لا صبر لا صبر عن حبي لهم أبدا كيف السلوّ وكيف الصبر دونهم * أضحوا كهوفا وأوتادا لنا عمدا منّي عليهم سلام اللّه متّصلا * ما ناح طير السما أو حنّ أو غردا « 151 » وأنشد أبو عبد اللّه الفقيه الأجدابي لربيع بن سليمان ، رحمة اللّه عليه : تبدّى « 152 » لقلبي منك ما قد أناره * فتاه عن الأشكال بالمشرب « 153 » العذب وأسقيته كأسا من العلم شافيا * فيا لك « 154 » من حال يطيب لذي اللّب فأضحى رهينا بالوداد لديكم * سقيما كئيبا للبعاد عن القرب يناجيكم طورا وينقص تارة * ويأنس أحيانا كذا العبد بالرب فلولاكم ما كان « سلم » « 155 » بقربكم * ولولاكم لأنهار في ورطة « 156 » الذنب فجودوا عليه بالوصال تعطفا * فأنتم له « 157 » الآمال واللطف والرّعب / فمنكم بدا الإحسان والفضل والغنا * وأنتم مننتم بالخلاص من الذنب فإن دام وصل فالعيون قريرة * وإن كانت الأخرى فآه على عطب وأنا لهداي « 158 » وأنتم أحبتي * ومن صانه المولى يزاح عن الكرب وكان - رحمه اللّه - قد تحقق عنده أنه لا بدّ له من الشهادة ، فكان ذلك يجري على لسانه ، وإنما ذلك لرؤيا رآها .
--> ( 150 ) في الأصلين بدون اعجام . ( 151 ) في ( ق ) : أوحردا . والمثبت من ( ب ) . ( 152 ) في ( ب ) : تبد . ( 153 ) في ( ق ) : بالشرب . وفي ( ب ) : للشرب . ولا يستقيم بهما الوزن . ( 154 ) في ( ق ) : بالك . والمثبت من ( ب ) ( 155 ) لعله يقصد به نفسه . وأراد ان يقول « بن سليمان » فلم يسمح له الوزن فغيره إلى « سلم » للضرورة الشعرية . ( 156 ) في ( ق ) : وطنه . ( 157 ) في ( ب ) : لدى . ( 158 ) كذا في ( ق ) ويمكن قراءتها : لهداتي . وفي ( ب ) : لهذا بي . وكلّه لا يستقيم به الوزن .